السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
333
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
لمن يلي أمرهم كالصغيرين والسفيه مطلقاً - ذكراً كان أو أُنثى وثيّباً كانت أو بكراً - وكذلك المجنون . ولا خلاف بينهم في سقوط حقّه في الإجبار بالنسبة للمرأة الثيّب الرشيدة . واختلفت أقوالهم في سلطته على إجبار البكر الرشيدة على أقوال يأتي الكلام فيها في موطنه عند البحث في أولياء النكاح . ( انظر : نكاح ) ب - إجبار المالك مملوكه على النكاح والطلاق : خوّل الشارع المالك سلطة إجبار من يملكهم من العبيد والإماء على النكاح ، كبيراً كان المملوك أو صغيراً ، ولا خيار للمملوك فيما يختار مولاه عند الإماميّة « 1 » ، وعند فقهاء المذاهب « 2 » ، واستدلّ على صحّة الإجبار ببعض الآيات الكريمة « 3 » . نعم ليس للمالك إجبار مملوكه على النكاح لو كان مبعّضاً أو مكاتباً . أمّا الإجبار على الطلاق فقد وقع الاختلاف فيه بين الفقهاء على أقوال : 1 - لا يقع الطلاق بتطليق السيد على العبد ، سواء كانت الزوجة حرّة أو أمة ، وسواء كانت أمة للسيد أم لغيره ، ذهب إليه فقهاء المذاهب « 4 » . 2 - التفصيل في سلطة المالك على طلاق عبده ، فإن كان المالك قد زوّج عبده بأمته فالطلاق بيده ، وله أن يجبر عبده على طلاقها ، وإن كان العبد قد تزوّج بإذن سيده سواء كانت الزوجة حرّة أو أمة - بشرط كونها أمة لغير مولاه - فالطلاق بيد العبد ، وليس لمولاه سلطة على إجباره على الطلاق ، وهذا هو المشهور بين فقهاء الإماميّة « 5 » . 3 - أنّ الطلاق مطلقاً بيد السيد إن شاء فرّق بينهما ولو جبراً ، وهذا ما اختاره بعض القدماء من فقهاء الإماميّة « 6 » .
--> ( 1 ) انظر : جواهر الكلام 29 : 187 . مستند العروة ( النكاح ) 2 : 24 . ( 2 ) الشرح الصغير 2 : 351 ، 357 ، 366 ، 369 . حاشية الدسوقي 2 : 244 - 248 . وانظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 41 : 262 ، و 23 : 19 . ( 3 ) النساء : 25 . النور : 32 . ( 4 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 23 : 61 . ( 5 ) انظر : جواهر الكلام 29 : 187 . مستند العروة ( النكاح ) 2 : 24 . ( 6 ) منهم العماني وابن الجنيد . انظر : جواهر الكلام 30 : 276 . الكافي في الفقه : 297 .